البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 353
قوله تعالى:"أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ" (16) .
أم، بمعنى (بل) والهمزة، وتقديره، بل أأتخذ مما يخلق بنات. ولا يجوز أن أن يكون بمعنى (بل) وحدها، لأنه يصير التقدير فيه: بل اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين. وهذا كفر.
قوله تعالى:"لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ" (31) .
تقديره، من إحدى القريتين. فحذف المضاف، وأراد بالقريتين مكة والطائف.
قوله تعالى:"لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ" (33) .
لبيوتهم، بدل من (لمن) بإعادة الجار، وهو بدل الاشتمال، وقرئ (سقفا وسقفا) ، فسقف جمع سقف: نحو رهن ورهن. وسقف واحد ناب مناب الجمع.
قوله تعالى:"وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا" (35) .
وزخرفا، في نصبه وجهان.
أحدهما: أن يكون منصوبا بفعل مقدر، وتقديره، وجعلنا لهم زخرفا.
والثانى: أن يكون معطوفا على موضع قوله تعالى: (مِنْ فِضَّةٍ) . وإن كل ذلك، (إن) المخففة من الثقيلة، وفى اسمها وجهان.
أحدهما: أن يكون (كل) اسمها إلا أنه لما خففت نقصت عن شبه الفعل، فلم تعمل وارتفع ما بعدها بالابتداء على الأصل.