البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 191
"غريب إعراب سورة النور"
قوله تعالى:"سُورَةٌ أَنْزَلْناها" (1) .
سورة، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وأنزلناها، صفة ل (سورة) وتقديره، هذه سورة منزلة، وقد قرئ (سورة) بالنصب على تقدير فعل تكون (أنزلناها) مفسرا له وتقديره، أنزلنا سورة أنزلناها.
قوله تعالى:"الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي" (2) .
الزانية، رفع بالابتداء، وفى خبره وجهان.
أحدهما: أن يكون خبره محذوفا وتقديره، وفيما يتلى عليكم الزانية والزانى.
والثانى: أن يكون خبره (فاجلدوا) والفاء زائدة، كما يقال: زيد فاضربه، وصلح أن يكون خبرا للمبتدأ، وإن كان أمرا.
والخبر ما احتمل الصدق والكذب لوجهين. أحدهما: أن يكون التقدير، أقول فاجلدوا، وحذف القول كثير في كلامهم. والثانى: أن يكون محمولا على المعنى كأنه يقول: الزانية والزانى كل واحد منهما مستحق للجلد وكذلك قولك:/ زيد فاضربه تقديره، أقول اضربه، أو مستحق للضرب.
قوله تعالى:"إِلَّا الَّذِينَ تابُوا" (5) .
الذين، يجوز أن يكون في موضع نصب ورفع وجر. فالنصب على الاستثناء، كأنه قال: إلا التائبين. والرفع على الابتداء، وخبره (فإن اللّه غفور رحيم) . والجر على البدل من الهاء والميم فى (لهم) .