البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 313
قوله تعالى:"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ" (1) .
الظلمات، مفعول (جعل) وهو يتعدى إلى مفعول واحد بمعنى خلق، وله وجوه تذكرها في مواضعها إن شاء اللّه تعالى.
قوله تعالى:"وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ" (2)
أجل، مرفوع لأنه مبتدأ. ومسمّى، صفته، وخبره/ عنده، وجاز أن يكون مبتدأ وإن كان نكرة لأنه وصفه بمسمى، والنكرة إذا وصفت قربت من المعرفة فجاز أن يكون مبتدأ كالمعرفة.
قوله تعالى:"وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ" (3) .
هو، كناية عن الأمر والشأن. واللّه، مبتدأ، وخبره فيه وجهان:
أحدهما: يعلم، وتقديره، اللّه يعلم سركم وجهركم في السموات وفى الأرض
الثانى: أن يكون خبره (فى السموات) ويكون المعنى، هو المعبود في السموات.
ويروى عن الكسائى أنه كان يقف على قوله: في السموات، ويبتدئ بقوله:
وفى الأرض يعلم، فكان يجعل (فى السموات) من صلة المعبود، ويجعل قوله: (وَفِي الْأَرْضِ) من صلة يعلم.