البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 241
كقول الشاعر:
وما بينها والكعب غوط نفانف
أراد بينها وبين الكعب. فحذف (بين) لدلالة الأولى عليها. وكقول الآخر:
أكلّ امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقّد باللّيل نارا
أراد وكل نار، فحذف لما ذكرنا، فكذلك ههنا ومنهم من ذهب إلى أن (الأرحام) مجرور بالقسم وتقديره، أقسم بالأرحام، وجوابه: (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) .
والقراءة الأولى أولى وقد بينا هذا مستوفى في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.
قوله تعالى:"وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ" (3) .
فى اليتامى، أى في نكاح اليتامى فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. ومثنى وثلاث ورباع، منصوب على البدل من (ما) للعدل والوصف.
وقيل: للعدل عن اللفظ والمعنى لأنه معدول عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة/