البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 175
قوله تعالى:"حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ" (31) .
حنفاء، منصوب على الحال من المضمر فى (اجتنبوا) ، وكذلك (غير مشركين به) ، والعامل في الحال (اجتنبوا) .
قوله تعالى:"ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ" (32) .
القراءة المشهورة جرّ القلوب بالإضافة، وتقرأ برفع (القلوب) بالمصدر، لأن (التقوى) مصدر كالدّعوى، فيرتفع به ما بعده.
قوله تعالى/:"وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ" (35) .
تقرأ (الصلاة) بالجر والنصب:
فالجر على الإضافة، ولم تكن الألف واللام مانعا من الإضافة لأنها بمعنى الذى، والدليل على ذلك قوله تعالى:
(وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) .
فالذين، نصب صفة (للمخبتين) : ثم قال: والصابرين: والتقدير، والذين صبروا على ما أصابهم، ثم قال: والمقيمى الصلاة، أى، والذين أقاموا الصلاة: ولهذا جاز النصب فى (المقيمى الصلاة) . إلّا أن حذف النون إذا قرئ بالنصب إنما كان للتخفيف لا للإضافة، وعلى هذين الوجهين ينشد قول الشاعر:
135 -الحافظو عورة العشيرة لا يأ ... تيهم من ورائهم وكف