فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 115

كأحد وأصله وحد، وامرأة أناة أصله وناة. وهذا القلب قليل في الواو المفتوحة، وإنما جاء في أحرف يسيرة، وفى أكثرها خلاف.

وقيل اتّخذ افتعل من الأخذ، وتاؤه بدل من همزة، لأن أصله، اأتّخذ فأبدل من الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، فصار ايتّخذ، ثم ابدل من الياء تاء.

وهذا ونحوه لا يجيزه البصريون فلا يقولون في افتعل من الأكل اتّكل، على تقدير قلب الهمزة ياء وقلب الياء تاء، وأجازه الكوفيون.

قوله تعالى:"وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ" (86) .

تغرب، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من (ها) فى (وجدها) .

ووجدها، بمعنى أصابها، ولو كانت وجدها ههنا بمعنى علم، لكانت الجملة في موضع نصب لأنها المفعول الثانى (لوجد) ، لأن (وجدت) إذا كانت بمعنى (علمت) تعدّى إلى مفعولين.

قوله تعالى:"قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا" (86) .

أن وصلتها، في تأويل المصدر، وفى موضعها وجهان.

أحدهما: أن تكون في موضع نصب بفعل مقدر كقوله تعالى:

(فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً) .

وَالرفع على تقدير مبتدأ وخبره محذوف، وتقديره، إما العذاب واقع منك فيهم وإمّا اتخاذ أمر ذى حسن واقع فيهم. فحذف الخبر لطول الكلام بالصلة.

قوله تعالى:"فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى" (88) .

يقرأ: جزاء بالرفع بغير تنوين، والنصب مع التنوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت