فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 44

وعلى يوسف، في موضع نصب لأنه/ من صلة المصدر.

قوله تعالى:"أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ" (90) .

اللام فى (لأنت) لام الابتداء. وأنت، مبتدأ. ويوسف، خبره، والجملة من المبتدإ والخبر، في موضع رفع لأنها خبر (إنّ) ، ويجوز أن تكون (أنت) فصلا على قول البصريين أو عمادا على قول الكوفيين.

قوله تعالى:"إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ" (90) .

من، شرطية في موضع رفع بالابتداء، وخبره، فإنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين. وكان الأصل أن يقال: فإنّ اللّه لا يضيع أجرهم. ليعود من الجملة إلى المبتدإ ذكر، إلّا أنه أقام المظهر مقام المضمر. كقول الشاعر:

108 -لا أرى الموت يسبق الموت شئ

أراد، يسبقه شئ. وهو كثير في كلامهم، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع، لأنها خبر (إنّ) الأولى، والهاء فيها ضمير الشّأن والحديث.

ويصبر، مجزوم بالعطف على (يتّق) .

وَمن قرأ: يتقى؛ بإثبات الياء، فهى قراءة ضعيفة في القياس، وقد ذكر في توجيهها وجهان.

أحدهما: أن يكون جعل (من) بمعنى الذى، وعطف يصبر على معنى الكلام، لأنّ (من) إذا كانت بمعنى الذى، ففيها معنى الشرط، ولهذا تأتى الفاء في خبرها في الأكثر، ونظيره في الحمل على الموضع، قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت