فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 531

"غريب إعراب سورة التكاثر"

قوله تعالى:"كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ" (3) .

كلا، حرف معناه الزجر والردع، وليس اسما للفعل لتضمنه معنى: ارتدع، كما أن (صه) اسم للفعل لدلالته على السكت.

قال أبو على: لو كان اسما لتعاقب عليه التعريف والتنكير، كما يتعاقب على:

(صه ومه) .

قوله تعالى:"لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ" (5) .

لو، حرف يمتنع به الشيء لامتناع غيره، وجوابه محذوف، وتقديره، لو علمتم لما ألهاكم. وعلم اليقين، منصوب على المصدر.

قوله تعالى:"لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ" (6) .

قرئ (لترون) ، بضم التاء وفتحها.

فمن قرأ بالضم، كانت الواو في موضع رفع لأنها مفعول ما لم يسم فاعله، وهو المفعول الأول أقيم مقام الفاعل. والجحيم، منصوب لأنه المفعول الثانى. وهو فعل رباعى، عدّى بالهمزة إلى مفعولين، وهو في الأصل يتعدى إلى مفعول واحد، لأنه من رؤية العين.

ومن قرأ بفتح التاء كان فعلا ثلاثيا، عدّاه إلى مفعول واحد وهو (الجحيم) .

وأصل (ترون ترأيون) ، إلا أنه لما حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال، ونقلت حركتها إلى الراء، فبقى (تريون) فتحركت الياء وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا فصار (تراون) فاجتمعت الألف والواو وهما ساكنان، وساكنان لا يجتمعان فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، وكان حذف الألف أولى من الواو، لأن الألف لم تدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت