فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 64

والثالث: أن يكون مرفوعا لأنّه صفة للفظة (اللّه) .

من قوله:

(وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ) (20) .

قوله تعالى:"وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" (22) .

"أنتم"ضمير المرفوع المنفصل، وأصله (أنتمو) فحذفت الواو تخفيفا، والضمير منه (أن) ، والتاء للخطاب، والميم لمجاوزة الواحد، والواو المحذوفة هى واو الجمع.

وقيل: الميم والواو جميعا لجمع التذكير، كما قالوا: (أنتن) فزادوا حرفين لجمع التأنيث، وضمّت التاء فى (أنتم) إتباعا لضمة الميم فى (أنتمو) ، وضمت الميم فى (أنتمو) توطيدا للواو، وضمّت التاء فى (أنتما) فى التّثنية، وإن لم تكن في الميم ضمّة حملا للتثنية على الجمع، كما قالوا: نحن.

و"أنتم"مبتدأ؛ و"تعلمون"جملة فعلية في موضع الخبر، والمبتدأ وخبره في موضع نصب على الحال من المضمر فى (تجعلوا) .

قوله تعالى:"وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ" (23) .

"الهاء"فى"مثله"فيها وجهان.

أحدهما: أن تكون عائدة على"عبدنا"وتكون (من) لابتداء الغاية، أى، ابتدئوا في الإتيان بالسّورة من مثل محمد.

والثانى: أن تكون عائدة على"ما نزّلنا"وهو القرآن، فتكون (من) زائدة وهو قول أبى الحسن الأخفش، وتقديره، فأتوا بسورة مثله، كما جاء في الآية الأخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت