البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 369
قوله تعالى:"وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِسانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ" (12) .
لسانا عربيا، منصوبان على الحال من المضمر المرفوع فى (مصدق) ، أو من (الكتاب) لأنه قد وصف ب (مصدق) ، فقرب من المعرفة، أو من (ذا) ، والعامل فيه معنى الإشارة من (ذا) ، أو التنبيه من (ها) ، والتقدير فيه، أشير إليه لسانا عربيا، أو أنبه عليه لسانا عربيا، وذهب بعض النحويين إلى أن (عربيا) ، هو الحال، و (لسانا) توطئة للحال، وتسمى هذه الحال، الحال الموطئة.
وبشرى للمحسنين، في موضعه وجهان.
أحدهما: الرفع بالعطف على (كتاب) .
والثانى: النصب على أنه مصدر.
قوله تعالى:"أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها" (14) .
خالدين، منصوب على الحال من (أصحاب الجنة) ، والعامل فيها معنى الإشارة فى (أولئك) كقولك: هذا زيد قائما.
قوله تعالى:"جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ" (14) .
جزاء، منصوب لوجهين:
أحدهما: أن يكون منصوبا على المصدر، وتقديره جوزوا جزاء، وهو مصدر مؤكد.
والثانى: أن يكون منصوبا على أنه مفعول له.
قوله تعالى:"وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْسانًا" (15) .
وقرئ: حسنا وحسنا بفتحتين، فمن قرأ (إحسانا) جعله منصوبا على المصدر، وتقديره، ووصينا الإنسان بوالديه أن يحسن إحسانا. ومن قرأ (حسنا) فهو منصوب