فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 193

فالرفع من وجهين.

أحدهما: أن يكون مرفوعا بالابتداء، وما بعده خبره.

والثانى: أن يكون مرفوعا بالعطف على"أربع"على قراءة من قرأه بالرفع.

والنصب من وجهين.

أحدهما: أن يكون صفة مصدر مقدر، وتقديره، أن تشهد الشهادة الخامسة:

فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه.

والثانى: أن يكون معطوفا على"أَرْبَعُ شَهاداتٍ".

وأنّ، في موضع نصب على تقدير حذف حرف جر، وتقديره، وتشهد الخامسة بأن لعنة اللّه.

قوله تعالى:"وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ" (8) .

أن وصلتها في موضع رفع، وتقديره، ويدرأ عنها العذاب شهادتها، وباللّه إنه لمن الكاذبين، وإنه وما بعده في موضع نصب ب"تشهد"، إلّا أنه كسرت الهمزة من"إنه"لدخول اللام في الخبر/ والباء فى"باللّه"يتعلق بالأول والثانى على ما ذكرنا من المذهبين.

قوله تعالى:"وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ" (9) .

يقرأ الخامسة بالرفع والنصب، وقد قدمنا ذكرهما، وقرئ"أنّ"غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها"بالتشديد ونصب"غَضَبَ اللَّهِ". وقرئ بتخفيف"أن"ورفع، (غضب) ."

فمن قرأ بتشديد"أنّ"ونصب"غضب"، فهو ظاهر ومن قرأ بتخفيف (أن) ورفع (غضب) جعل أن مخففة من الثقيلة، وتقديره، أنه غضب اللّه عليها. أى، أن الأمر والشأن غضب اللّه عليها.

قوله تعالى:"وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ" (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت