البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 64
وذى ولد لم يلده أبوان
وقد تخرج عن بابها، فيراد بها الكثرة، على خلاف الأصل، كما يخرج الاستفهام عن بابه إلى غير بابه، من التقرير وغيره. كقول الشاعر:
112 -ألا ربّ يوم لك منهنّ صالح ... ولا سيّما يوم بدارة جلجل
فقوله: ألا ربّ يوم، أراد الكثرة لا القلة، على خلاف الأصل.
ولو كانوا مسلمين، في موضع نصب لأنه مفعول (يودّ) .
قوله تعالى:"ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا" (3) .
ذرهم، أصله أو ذرهم، إلّا أنه حذفت الواو حملا على (يذر) ، لوقوعها بين ياء وكسرة في الأصل، لأنّ الأصل أن يقال: وذر يوذر، على فعل يفعل، بفتح العين من الماضى، وكسرها من المضارع، إلّا أنهم فتحوا الذال من المضارع، حملا ليذر على يدع لأنه في معناه.
ويدع وإن كان الأصل فيه أن يكون على فعل يفعل بفتح العين من الماضى وكسرها من المضارع، إلّا أنه فتحت العين لأن لامه حرف حلق، فقيل: يدع، وكذلك فتحوا العين من (يذر) حملا على (يدع) ، وحذفوا الواو من (يدع) ، لأنهم لم يعتدّوا بالفتحة، لأنها إنما كانت لمكان حرف الحلق فحذفوا الواو منها، لوقوعها