البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 216
لأنها صفة (لأمة) . وآناء الليل، ظرف زمان يتعلق (بيتلون) . وهم يسجدون، فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون في موضع نصب على الحال من المضمر في يتلون، ويكون المراد بالسجود ههنا الصلاة لأن التلاوة لا تكون في السجود.
والثانى: أن تكون الواو فى (وَهُمْ يَسْجُدُونَ) للعطف على (يتلون) ، ويكون المراد بالسجود السجود بعينه، والمعنى، يتلون آيات اللّه ويسجدون أيضا، لا أن التلاوة في حال السجود، لكن يجمعون بين الأمرين، وهذا أوجه الوجهين.
قوله تعالى:"يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ" (114) .
يؤمنون باللّه، جملة فعلية وفيها ثلاثة أجه:
الأول: أن يكون في موضع نصب على الحال من المضمر فى (يسجدون) ، أو فى (يتلون) ، أو فى (قائمة) .
والثانى: أن يكون في موضع رفع لأنه صفة (لأمة) .
والثالث: أن تكون مستأنفة، ومثله في هذه الأوجه (يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ) .
قوله تعالى:"كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ" (117) .
كمثل ريح، في موضع رفع لأنها خبر المبتدأ وهو (مثل ما ينفقون) . وفيها صرّ، جملة في موضع جر لأنها صفة (ريح) ، وكذلك قوله: أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ. وظلموا أنفسهم، في موضع جر صفة لقوم.