فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 40

ومنهم من قال: لا ينبغى أن تكسر الهاء لأجل الياء، لأنّ الأصل فى (عليهم) علاهم، ألا ترى أنّك تقول مع المظهر: على زيد، فأصل هذه الياء ألف وقلبت مع المضمر ياء لتفرق بينها وبين الألف في الأسماء المتمكّنة نحو، رحاهم وعصاهم؛ وإذا كان الأصل فيها الألف، فينبغى ألّا تكسر كما لا تكسر في رحاهم وعصاهم.

ويجوز أيضا، عليهمى، بإثبات الياء مع كسر الهاء، لأنّهم كسروا الميم إتباعا لكسرة الهاء، فانقلبت الواو التى في الأصل ياء، لسكونها وانكسار ما قبلها؛ وموضع الجار والمجرور نصب (بأنعمت) ، ولا موضع لهذه الجملة من الإعراب، لأنّها لم تقع موقع مفرد، لأنّها وقعت صلة اسم موصول، والأسماء الموصولة إنما توصل بالجمل، لا بالمفردات.

قوله تعالى:"غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ" (7)

"غير": يجوز فيه الجرّ والنصب، فأما الجرّ، فمن ثلاثة أوجه:

أحدها، أن يكون مجرورا على البدل من الضّمير فى (عليهم) .

والثانى، أن يكون مجرورا على البدل من (الذين) .

والثالث، أن يكون مجرورا على الوصف (للّذين) لأنّهم لا يقصد بهم أشخاص مخصوصة، فجرى مجرى النكرة فجاز أن يقع وصفا له، وإن كانت مضافة إلى معرفة.

وأما النصب فمن ثلاثة:

الأول، أن يكون منصوبا على الحال من الهاء والميم فى (عليهم) ، أو من (الذين) .

والثانى، أن يكون منصوبا بتقدير، أعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت