البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 428
"غريب إعراب سورة الحشر"
قوله تعالى:"ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ" (2) .
إنما أتى ب (أن) الخفيفة والثقيلة بعد الظن، لأن الظن يتردد بين الشك واليقين، فتارة يحمل على الشك، فيؤتى بالخفيفة، وتارة يحمل على اليقين فيؤتى بالثقيلة.
وحصونهم، مرفوعة بقوله: (ما نعتهم) ، لأن اسم الفاعل جرى خبرا ل (أن) فوجب أن يرفع ما بعده.
قوله تعالى:"وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ" (9) .
الذين، في موضع جر لأنه معطوف على قوله: (للفقراء) . والإيمان، منصوب بتقدير فعل، وتقديره، وقبلوا الإيمان. وقيل تقديره، تبوءوا الدار ودار الإيمان.
ويحبون، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من (الذين) ، ويجوز أن يكون (يحبون) فى موضع رفع، على أن يجعل (الذين) مبتدأ، ويحبون، خبره.
قوله تعالى:"لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ" (12) .
لم يجزم (يخرجون وينصرون) ، لأنهما جوابا قسمين قبلهما، وتقديره، واللّه لا يخرجون معهم ولا ينصرونهم. فلذلك لم ينجز ما بحرف الشرط، وقد قدمنا نظائره.
قوله تعالى:"كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" (15) .