فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 66

ولا يجوز أن يكون (نحن) ههنا فصلا لا موضع له من الإعراب، لأنه ليس بعده معرفة ولا ما يقارب المعرفة، لأن ما بعده جملة، والجملة نكرة، ولهذا تكون صفة للنكرة فكان حكمها حكم النكرة.

ومن شرط الفصل أن يكون بين معرفتين، أو بين معرفة وما يقارب المعرفة، ولم يوجد أحدهما، فلم يجز أن يكون فصلا.

قوله تعالى:"إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ" (18) .

من، في موضع نصب على الاستثناء، ولا يجوز أن يكون بدلا من (كلّ شيطان) ، لأنه استثناء من موجب.

قوله تعالى:"وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ" (20) .

من، يجوز أن تكون في موضع نصب ورفع.

فالنصب من ثلاثة أوجه.

الأول: أن يكون منصوبا بالعطف على قوله: معايش. أى، جعلنا لكم فيها المعايش والعبيد.

والثانى: أنه منصوب بتقدير فعل، وتقديره، جعلنا لكم فيها معايش وأعشنا من لستم له برازقين، فأضمر أعشنا، لدلالة الكلام عليه.

والثالث: أن يكون منصوبا بالعطف على موضع (لكم) ، وموضعه النصب يجعلنا.

والرفع على أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ، وخبره محذوف.

ولا يجوز فيه الجر بالعطف على الكاف والميم فى (لكم) ، لأنه ضمير المجرور، والضمير المجرور، لا يجوز العطف عليه إلّا بإعادة الجار، وقد أجازه الكوفيون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت