البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 380
فاعل (ساء) مقدر فيها، وتقديره، ساء المثل مثلا. والقوم، أى، مثل القوم:
فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وارتفع بما كان يرتفع به (مثل) وهو يرتفع من وجهين:
أحدهما: أن يرتفع لأنه مبتدأ وما قبله خبره.
والثانى: أن يرتفع لأنه خبر مبتدأ محذوف، كقولهم: بئس رجلا زيد، أى، هو زيد. ومثلا، منصوب على التمييز.
قوله تعالى:"مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ" (186) .
يقرأ: يذرهم بالرفع والجزم، فالرفع على تقدير مبتدأ، وتقديره هو يذرهم. والجزم بالعطف على موضع الفاء فى (فلا هادى له) ، وموضعه الجزم على جواب الشرط، ويجوز العطف على الموضع، كما يجوز على اللفظ. قال الشاعر:
فأبلونى بليّتكم لعلىّ ... أصالحكم واستدرج نويّا
فجزم استدرج بالعطف على موضع (لعلى أصالحكم) لأن موضعه جزم لأنه جواب شرط مقدر وقد دل عليه فعل الأمر وهو (أبلونى) .
قوله تعالى:"يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها" (187) .
الكاف، في موضع نصب لأنه المفعول الأول. وعن الساعة، في موضع المفعول الثانى. وأيان مرساها، مبتدأ وخبر. مرساها، مبتدأ، وأيان، خبره، وهو ظرف مبنى لأنه تضمن معنى حرف الاستفهام، وبنى على حركة لالتقاء الساكنين، وكان الفتح أولى لأنه أخف الحركات، وموضع الجملة من المبتدأ و/ الخبر نصب لأنه يتعلق بمدلول السؤال، والتقدير، قائلين أيان مرساها.