البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 186
والثانى: أن يكون منصوبا بفعل مقدر وتقديره، واعلموا أنّ هذه أمتكم.
وهو قول الفراء.
والجر بالعطف على"ما"فى قوله:"بما تعملون"، وهو قول الكسائى.
وأمة واحدة، يقرأ بالنصب والرفع.
فالنصب على الحال، أى هذه أمتكم مجتمعة.
والرفع من ثلاثة أوجه.
الأول: أن يكون بدلا من"أمتكم"، التى هى خبر"إنّ".
والثانى: أن يكون خبرا بعد خبر.
والثالث: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، هى أمة واحدة.
قوله تعالى:"أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ" (55، 56) .
ما، بمعنى الذى في موضع نصب، لأنها اسم"أن"، وخبرها"نسارع لهم به"فحذف"به"، وليس على حد الحذف في قولهم: الذى مررت زيد. من قولهم: الذى مررت به زيد. لأن هذا الحذف وقع في الصلة، وتقدير الحذف وقع في الخبر. وقيل تقديره، نسارع لهم فيه. فأظهر المظهر فقال. في الخيرات. ومثله قولك: إن زيدا يكلّم عمرا في زيد، اى: فيه. وأكثر ما يجئ مثل هذا في الشعر لا في اختيار الكلام.
قوله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ" (57) .
خبر"إنّ"فى قوله تعالى:
(أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ) (61) .