فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 186

والثانى: أن يكون منصوبا بفعل مقدر وتقديره، واعلموا أنّ هذه أمتكم.

وهو قول الفراء.

والجر بالعطف على"ما"فى قوله:"بما تعملون"، وهو قول الكسائى.

وأمة واحدة، يقرأ بالنصب والرفع.

فالنصب على الحال، أى هذه أمتكم مجتمعة.

والرفع من ثلاثة أوجه.

الأول: أن يكون بدلا من"أمتكم"، التى هى خبر"إنّ".

والثانى: أن يكون خبرا بعد خبر.

والثالث: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، هى أمة واحدة.

قوله تعالى:"أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ" (55، 56) .

ما، بمعنى الذى في موضع نصب، لأنها اسم"أن"، وخبرها"نسارع لهم به"فحذف"به"، وليس على حد الحذف في قولهم: الذى مررت زيد. من قولهم: الذى مررت به زيد. لأن هذا الحذف وقع في الصلة، وتقدير الحذف وقع في الخبر. وقيل تقديره، نسارع لهم فيه. فأظهر المظهر فقال. في الخيرات. ومثله قولك: إن زيدا يكلّم عمرا في زيد، اى: فيه. وأكثر ما يجئ مثل هذا في الشعر لا في اختيار الكلام.

قوله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ" (57) .

خبر"إنّ"فى قوله تعالى:

(أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ) (61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت