البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 102
قوله تعالى:"وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ" (16) .
إذ، تتعلق بفعل مقدر وتقديره، واذكروا إذ اعتزلتموهم.
وَ (ما) فيها ثلاثة أوجه. أحدها: أن تكون مصدرية. والثانى: أن تكون اسما موصولا. والثالث: أن تكون نافية.
فإن كانت مصدرية كان التقدير فيه، وإذ اعتزلتموهم وعبادتهم إلّا عبادة اللّه. فحذف المضاف، وكان الاستثناء من الجنس.
وإذا كانت اسما موصولا كان التقدير، وإذ اعتزلتموهم والذى يعبدونه. والاستثناء من مفعول (يعبدون) وهو استثناء من غير الجنس.
وإذا كانت نافية كان التقدير، وإذ اعتزلتموهم غير عابدين إلّا اللّه، فتكون الواو واو الحال.
وما، إذا كانت مصدرية أو اسما موصولا/ في موضع نصب بالعطف على الهاء والميم فى (اعتزلتموهم) ، وفى الوجه الثالث في موضع نصب على الحال.
قوله تعالى:"وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ" (17) .
الشمس، منصوب لأنه مفعول (ترى) .
وإذا طلعت وإذا غربت، ظرفان يتعلقان (بترى) .
وعن كهفهم ذات اليمين، يتعلق بترى.
وتزّاور، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من (الشمس) .
وذات الشمال، يتعلق (بتقرضهم) .
وهم في فجوة منه، جملة اسمية في موضع نصب على الحال.