البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 180
الذين ينفقون، مبتدأ موصول، وتمت الصلة عند قوله: سرا وعلانية وهما مصدران في موضع الحال من المضمر فى (ينفقون) ، ثم أخبر عن المبتدأ بعد تمام الصلة بقوله: فلهم أجرهم، ودخلت الفاء في خبر المبتدأ لأن المبتدأ الموصول متضمّن لحرف الشرط، ولا يكون هذا إلا إذا كانت الصلة جملة فعلية ولم يدخل على عامل يغيّر معناه نحو ليت ولعل وكأنّ، وفى أنّ خلاف.
قوله تعالى:"الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ" (275) .
الذين وصلته، مبتدأ، ولا يقومون خبره. ولام الربا واو، لأنه من ربا يربو، ولقولهم في التثنية: ربوان والبصريون يكتبونه بالألف والكوفيون يكتبونه بالياء للكسرة في أوّله، وكذلك يفعلون في كل ثلاثى إذا انكسر أوله أو انضم، وإن كان من ذوات الواو نحو صبى وضحى، وإن انفتح نحو عصا وقفا، (ثنوه بالواو) وكتبوه بالألف كالبصريين.
قوله تعالى:"فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ" (275) .
إنما ذكّر جاء لثلاثة أوجه:
الأول: أنه إنما ذكّره حملا على المعنى لأن موعظة بمعنى (وعظ) ، والحمل على المعنى كثير في كلامهم.
والثانى: إنما ذكّر لأن تأنيث موعظة ليس بحقيقى.
والثالث: إنّما ذكّر لوجود الفصل بالهاء.
قوله تعالى:"وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ" (280) .