فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 106

فالنصب من وجهين.

أحدهما: أن يكون (سنين) منصوبا على البدل من (ثلاث) .

والثانى: أن يكون منصوبا على أنه عطف بيان على (ثلاث) .

والجر على البدل من (مائة) ، لأن المائة في معنى سنين.

ومن لم ينوّن أضاف (مائة) إلى (سنين) ، تنبيها على الأصل الّذى كان يجب استعماله، كما جاء: استحوذ واستروح واستصوب، تنبيها على الأصل الّذى كان يجب استعماله فى: استعان واستقام واستجاب.

وتسعا، منصوب لأنه مفعول به، كقوله تعالى:

(وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ) .

وليس بظرف، وتقديره، وازدادوا لبث تسع سنين، فحذف المضاف.

قوله تعالى:"أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ" (26) .

أى ما أسمعه وأبصره، وتقديره، أسمع به: إلّا أنه حذف اكتفاء بالأوّل عنه.

وموضع (أبصر به وأسمع) الرفع، كقولهم: أحسن بزيد، وأظرف بعمرو.

والأصل فيه، أحسن زيد وأظرف عمرو، أى، صار ذا حسن وظرف، كما يقال: أنحر الرجل، وأجرب، إذا صار ذا إبل فيها النحار والجرب، ثم نقل إلى أفعل به، وأدخلت الباء فيه لتفرق بينه وبين لفظ الأمر الّذى لا يراد به التعجب.

قوله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ" (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت