البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 293
وَالثانى: أن يكون مرفوعا بالعطف على الضمير المرفوع في قوله: (بالنفس) أى، النفس مقتولة بالنفس ولم يؤكد كقوله تعالى: (ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا) فآباؤنا، معطوف على الضمير المرفوع فى (أشركنا) من غير تأكيد لأن (لا) جاءت بعد واو العطف، وإذا جاءت بعد واو العطف فلا يكون تأكيدا.
قرئ أيضا بالنصب والرفع.
فالنصب بالعطف على المنصوب (بأن) كأنه قال: وأن الجروح قصاص.
والرفع على أنه مبتدأ وخبره قصاص.
قوله تعالى:"وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ" (46) .
مصدقا الأوّل، منصوب على الحال من (عيسى) . ومصدقا الثانى، منصوب على الحال من (الإنجيل) وهو عطف على موضع (فيه هدى) لأنه في موضع الحال من (الإنجيل) . وهدى ونور، رفع بالظرف لأنه وقع حالا فارتفع ما بعده به ارتفاع الفاعل بفعله.
وقيل: مصدقا الثانى عطف على مصدقا الأول فيكون منصوبا على الحال من (عيسى) أيضا للتأكيد. وهدى وموعظة، يقرأ بالنصب والرفع. فالنصب بالعطف على (مصدقا) ، والرفع بالعطف على (فيه هدى ونور) .