فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 305

ويجوز أن تتعلق بالمصدر وهو (جزاء) وتعدّى بمن إلى النّعم. ولا يجوز أن تتعلق بالمصدر على قراءة من قرأ: جزاء مثل بالتنوين، لأن الصفة لا تكون إلا بعد تمام الموصوف بصلته، فلو جعلت (من) متعلقة بجزاء لدخلت في صلته وقد قدّمت (مثل) وهو صفة والصفة لا تجئ إلا بعد تمام الموصول بصلته لئلا يؤدى إلى الفصل بين الموصول والصلة بالصفة، وليس هذا بمنزلة قوله تعالى:

(جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها)

فى تعلق الباء بجزاء لأنه لم يوصف، وإنما أضيف، والمضاف إليه من تمام المضاف داخل في الصلة فبان الفرق. وهديا، منصوب على الحال من الهاء فى (به) . وبالغ الكعبة، صفة لهدى وهو نكرة لأن الإضافة فيه في نية الانفصال لأن التنوين فيه مقدر وتقديره، بالغا الكعبة. أو كفارة، عطف على جزاء.

ويقرأ: كفارة بالتنوين وغير التنوين. فمن قرأ بالتنوين كان رفع (طعام مساكين) من وجهين:

أحدهما: على البدل من كفارة.

والثانى: على أنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره: أو كفارة هى طعام.

ومن لم ينوّن كان (طعام مساكين) مجرورا بالإضافة. وصياما، منصوب على التمييز.

قوله تعالى:"مَتاعًا لَكُمْ" (96) .

منصوب على المصدر لآن:

قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ)

بمعنى، أمتعتكم به إمتاعا. فأقيم متاعا مقامه لأنه في معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت