فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 379

(لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابًا أَلِيمًا) .

واللام فى (ليدخل اللّه) ، متعلق محذوف دل عليه قوله تعالى:

(وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ) ،

ولا تتعلق (بكف) هذه لأنها في صلة (الذى) ، وقد فصل ما يرى من الكلام بين (كف) و (اللام) ، ولا يجوز الفصل بينهما.

قوله تعالى:"لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ" (27) .

لقد صدق اللّه رسوله الرؤيا: أى، تأويل الرؤيا. فحذف المضاف، ولا بد من هذا الحذف، لأن الرؤيا مخايل ترى في النوم، فلا يحتمل صدقا ولا كذبا، وإنما يحتمل الصدق والكذب تأويلها. ولتدخلنّ، أصله، لتدخلون، إلا أنه لما دخلت نون التوكيد حذفت النون التى هى نون الإعراب، وعلامة الرفع للبناء لدخولها على الفعل، لأنها لما دخلت عليه، أكدت فيه الفعلية فردته إلى أصله وهو البناء وحذفت الواو لسكونها وسكون النون الأولى من النون المشددة. وآمنين ومحلقين ومقصرين، كلها منصوبات على الحال من الضمير المحذوف فى (لتدخلن) . وكذلك قوله: (لا تَخافُونَ) ، جملة في موضع الحال، وتقديره غير خائفين.

قوله تعالى:"وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا" (28) .

تقديره، كفاكم اللّه شهيدا. فحذف مفعولى كفى، وكفى يتعدى إلى مفعولين، قال اللّه تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت