فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 419

قوله تعالى:"فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ" (83) .

تقديره، فلولا ترجعونها إذا بلغت الحلقوم، ولو لا ههنا بمعنى (هلّا) .

قوله تعالى:"فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ (89) "

أمّا، حرف معناه التفصيل يفيد معنى الشرط، بمنزلة (مهما) وجوابه قوله: (فَرَوْحٌ) وتقديره، فله روح. وروح مبتدأ. وله، خبره، والتقدير، مهما يكن من شيء فروح وريحان إن كان من المقربين، فحذف الشرط الذى هو (يكن من شئ) ، وأقيم (أما) مقامه، ولهذا لما قامت مقام الفعل ونابت منابه، لم يجز أن يجئ الفعل بعدها، ووليها الاسم والجمل، لأن الفعل لا يدخل على الفعل، ولم يجز أن تلى الفاء (أما) ، لئلا يلى حرف الشرط فاء الجواب، ولهذا فصل بين (أما) والفاء بقوله: (إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ) ، تحسينا للفظ، كما يفصل بينهما بالظرف والمفعول في قولهم: أما اليوم فزيد ذاهب، وأما زيدا فأكرمته. فالفاء فى (فروح) جواب (أما) و (أما) مع جوابها في موضع جواب (إن) ، وإن كانت متقدمة عليه، كقولهم: أنت ظالم إن فعلت كذا.

وهكذا الكلام على قوله تعالى:"وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلامٌ (91) ".

وقوله تعالى:"وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ" (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ" (93) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت