البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 150
وجهان. أحدهما: أن يكون بمعنى ذا يبس، فحذف المضاف. والثانى: أن يكون جعل الطريق نفس اليبس، كما قالت:
129 -ترتع ما رتعت حتى إذا ادّكرت ... فإنما هى إقبال وإدبار
فجعلتها إقبالا وإدبارا. ويحتمل أيضا أن يكون، ذات إقبال وذات إدبار.
فحذف المضاف كالوجه الأول.
قوله تعالى:"لا تَخافُ دَرَكًا وَلا تَخْشى" (77) .
لا تخاف، جملة فعلية في موضع نصب على الحال وليس جوابا لقوله: (فاضرب لهم طريقا) وتقديره، فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا، أى، غير خائف. كقوله تعالى:
(وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) أى، مستكثرا.
ومن قرأ: (لا تخف) جزمه على الجواب.
وكلهم قرءوا (ولا تخشى) ولا إشكال فيه على قراءة (لا تخاف) وإنما الإشكال على قراءة من قرأ: (لا تخف) وفى جوازه على هذه القراءة وجهان. أحدهما: أن يكون مستأنفا، وتقديره، وأنت لا تخشى. فيكون خبر مبتدأ محذوف، وتكون