فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 107

كقوله تعالى: (قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ)

أى، لا يشكرون أصلا، و (قليلا ما يذكرون) أى لا يذكرون أصلا، وكقولهم: قلّ ما يقول ذاك إلّا زيد. أى ما أحد يقول ذاك إلّا زيد.

وكقول الشاعر:

أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليلا بها الأصوات إلا بغامها

أى، لا صوت بها.

قوله تعالى:"وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ" (89) .

"لمّا"ظرف زمان مبنى، وبنى لوجهين:

أحدهما: لأنّه أشبه الحرف، لأنّه لا يفيد مع كلمة واحدة كما أنّ الحرف كذلك. والحرف مبنىّ فكذلك ما أشبهه.

والثانى: لأنّه تضمّن معنى الحرف لأنّ كلّ ظرف لا بدّ فيه من تقدير حرف، و"لمّا"لا يحسن فيه تقدير الحرف فكأنّه صيغ على معنى الحرف، وإذا تضمّن معنى الحرف وجب أن يكون مبنيّا؛ واختلفوا في جواب"لمّا".

فذهب البصريّون إلى أنه محذوف دلّ عليه الكلام وتقديره، ولمّا جاءهم كتاب من عند اللّه مصدّق لما معهم نبذوه أو كفروا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت