البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 108
وذهب الكوفيّون إلى أنّ جواب"لمّا"الأولى في الفاء في قوله: (فَلَمَّا جاءَهُمْ) .
كقول الشاعر:
ولمّا رأيت الخيل زورا كأنّها ... جداول زرع خلّيت فاسبطرّت
فجاشت إلىّ النفس أوّل مرة ... وردّت على مكروهها فاستقرّت
فأجاب (لمّا) بالفاء فى (فجاشت) ، وجواب (فلمّا) الثانية فى:
(فلما جاءهم ما كفروا به) .
وقيل: كفروا أغنى عن جواب الأولى والثانية، وكرّر (لمّا) لطول الكلام.
قوله تعالى:"بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ" (90) .
"ما"هاهنا، فيها وجهان:
أحدهما: أن تكون نكرة موصوفة على التمييز بمعنى شئ، والتقدير، بئس الشيء شيئا، فحذف الشيء المرفوع وجعل شيئا تفسيرا له، و"اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ"صفته.
والثانى: أن تكون"ما"بمعنى الّذى في موضع رفع، و (اشْتَرَوْا بِهِ)