فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 108

وذهب الكوفيّون إلى أنّ جواب"لمّا"الأولى في الفاء في قوله: (فَلَمَّا جاءَهُمْ) .

كقول الشاعر:

ولمّا رأيت الخيل زورا كأنّها ... جداول زرع خلّيت فاسبطرّت

فجاشت إلىّ النفس أوّل مرة ... وردّت على مكروهها فاستقرّت

فأجاب (لمّا) بالفاء فى (فجاشت) ، وجواب (فلمّا) الثانية فى:

(فلما جاءهم ما كفروا به) .

وقيل: كفروا أغنى عن جواب الأولى والثانية، وكرّر (لمّا) لطول الكلام.

قوله تعالى:"بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ" (90) .

"ما"هاهنا، فيها وجهان:

أحدهما: أن تكون نكرة موصوفة على التمييز بمعنى شئ، والتقدير، بئس الشيء شيئا، فحذف الشيء المرفوع وجعل شيئا تفسيرا له، و"اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ"صفته.

والثانى: أن تكون"ما"بمعنى الّذى في موضع رفع، و (اشْتَرَوْا بِهِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت