البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 67
وَجوزوا أن تكون (من) فى موضع جرّ بالعطف/ على الكاف والميم فى (لكم) ، وقد بيّنّا فساده في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.
قوله تعالى:"وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ" (21) .
إن، بمعنى (ما) .
وَ (من) زائدة.
وشئ، في موضع رفع بالابتداء.
وعندنا، خبر المبتدأ.
وخزائنه، مرفوع بالظرف على كلا المذهبين، لأنه قد وقع خبرا للمبتدأ وتقديره، وما شيء إلا عندنا خزائنه.
ودخول (إلّا) أبطل عمل (إن) على لغة من يعملها، إذا كانت بمعنى (ما) ، لأن (إلّا) إذا أبطلت عمل (ما) وهو الأصل، فلأن تبطل عمل ما كان مشبها بها، كان ذلك أولى.
قوله تعالى:"وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ" (22) .
لواقح، فيه وجهان.
أحدهما: أن تكون لواقح، جمع لاقحة، أى حوامل بالسحاب لأنها تسوقه.
والثانى: أن تكون لواقح أصله ملاقح لأنه من ألقحت الريح الشجر، إلا أنه أتى به على حذف الزوائد.
وقرئ: وأرسلنا الريح لواقح. وأنكره بعضهم ولا وجه لإنكاره، لأن الاسم إذا كانت فيه الألف واللام، جاز أن يرد، والمراد به الجنس والجمع، ولا مانع يمنع، وأن يكون المراد بالريح الجنس والجمع، كقوله تعالى: