فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 357

قوله تعالى:"قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُمًا مَدْحُورًا" (18) .

مذءوما، نصب على الحال من المضمر المرفوع فى (اخرج) والعامل فيه (اخرج) .

قوله تعالى:"ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ" (20) .

ما، نافية. ونهاكما، أصله نهيكما، لأنه من النهى، فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا. وهذه، أصلها (هاذى) بالياء التى تدل على التأنيث فقلبت هاء لأنها خفيّة، كما أنها خفية فلاشتراكهما في الخفاء قلبت منها، ونظيرها قلبهم الياء هاء قولهم في هنيّة، هنيهة، وأصل هنيّة هنيوة إلا أنه لما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن قلبوا الواو ياء، وجعلوهما ياء مشددة، وأبدلوا من الياء التى هى لام، هاء، فقالوا هنيهة، وحركت الهاء في هذه تشبيها لها بهاء الإضمار ومن العرب من يسكنها كما كانت الياء التى انقلبت عنها ساكنة. والشجرة، صفة لهذه، وهى اسم جنس واحدته شجرة، وأسماء الإشارة توصف بالأجناس.

قوله تعالى:"وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ" (21) .

لكما، متعلق بمحذوف، وتقديره، ناصح لكما لمن الناصحين. ولا يجوز أن يكون متعلقا بالناصحين لأن الألف واللام فيه بمنزلة الاسم الموصول، واسم الفاعل صلة له والصلة لا تعمل في الموصول، ولا فيما قبله، فإن جعلت الألف واللام للتعريف لا بمعنى الذين جاز/ أن يتعلق بالناصحين وهو قول أبى عثمان المازنى.

قوله تعالى:"وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا" (23) .

دخلت إن الشرطية على لم لتردّ الفعل إلى أصله وهو الاستقبال، لأن (لم) تردّ الفعل المستقبل إلى معنى الماضى. ألا ترى أنك تقول: لم أقم، أى، ما قمت. وإن الشرطية تردّ الماضى إلى معنى الاستقبال، ألا ترى أنك تقول: إن قمت قمت، أى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت