فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 61

ياء، وجعلوهما ياء مشدّدة، وأصله عند الكوفيين (صويب) على وزن (فعيل) فقلبوا وأدغموا، وفى المسألة كلام طويل ذكرناه مستوفى في كتابنا الموسوم بالإنصاف في مسائل الخلاف.

قوله تعالى:"فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ" (19) .

"فِيهِ ظُلُماتٌ"جملة في موضع جرّ على الوصف لصيّب، و"يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ"جملة فعلية في موضع جرّ صفة لأصحاب المقدّر، والعائد من الصّفة إلى الموصوف هو الضمير الذى هو الفاعل. و"حَذَرَ الْمَوْتِ"منصوب لأنّه مفعول له، والعامل فيه (يجعلون) والتقدير، يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق لحذر الموت، فحذفت اللّام، فاتّصل الفعل به فنصبه.

قوله تعالى:"يَكادُ الْبَرْقُ" (20)

"يكاد"مضارع كاد، وهو فعل من أفعال المقاربة ينفى في الإيجاب ويوجب في النّفى، تقول: كاد يفعل كذا، إذا قارب الفعل ولم يفعل. وما كاد يفعل كذا إذا فعله بعد إبطاء.

قال اللّه تعالى:

(فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ)

أى، فعلوا الذّبح بعد إبطاء، وأصل كاد يكاد، كود يكود. مثل، خاف يخاف أصله، خوف يخوف، فقلبت الواو في الماضى ألفا لتحرّكها وانفتاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت