البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 12
أنلزم، يتعدّى إلى مفعولين، فالمفعول الأول الكاف والميم، والمفعول الثّانى الهاء والألف، وأثبت الواو في أنلزمكموها، ردّا إلى الأصل، لأن/ الضّمائر تردّ الأشياء إلى أصولها، كقولك: المال لك وله. فتردّ الكلام إلى أصلها وهو الفتح مع المضمر، وإن كنت تكسرها مع المظهر، نحو: المال لزيد، لأنّ الضمائر تردّ الأشياء إلى أصولها.
وأنتم لها كارهون، جملة اسميّة في موضع الحال.
ولها، في موضع نصب لأنّه يتعلّق بكارهون.
قوله تعالى:"وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ" (31) .
تزدرى، أصله تزترى على وزن تفتعل، إلا أنه اجتمعت الزّاى مع تاء الافتعال والتّاء مهموسة، والزاى مجهورة، فأبدل من التّاء دالا لقرب مخرجهما، فقالوا:
تزدرى، نحو: يزدجر ويزدهى، والأصل يزتجر يفتعل من الزّجر، ويزتهى يفتعل من الزّهو، ففعل به ما فعل بيزدرى، وتقديره، تزدريهم، فحذف المفعول من الصّلة وهو العائد كقوله تعالى:
(أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا)
أى بعثه اللّه.
قوله تعالى:"وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ" (36) .
نوح، منصرف لأنّه خفيف، وإن كان فيه العجمة والتّعريف، وقيل:
هو منصرف لأنّه عربىّ من ناح ينوح.
ومن: في موضع رفع لأنّه فاعل يؤمن.