البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 336
وتقديره، ليغروه ولتصغى إليه، فحمل على المعنى. وقيل: اللام لام قسم، وتقديره، ولتصغينّ إليه أفئدة الذين، فلما كسرت اللام حذفت النون.
قوله تعالى:"أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا" (114) .
أفغير اللّه، منصوب بأبتغى. وحكما، منصوب من وجهين. أحدهما على الحال.
والثانى على التمييز.
قوله تعالى:"وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ" (114) .
منزل، فيه ضمير مرفوع لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله، يعود إلى الكتاب. ومن ربك، في موضع نصب لأنه يتعلق بمنزل. وبالحق، في موضع نصب على الحال من المضمر فى (منزّل) .
قوله تعالى:"وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا" (115) .
منصوبان على المصدر.
وقيل: يجوز أن يكونا مصدرين في موضع الحال بمعنى صادقة وعادلة.
قوله تعالى:"إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ" (117) .
من، في موضع نصب بفعل مقدر دل عليه (أعلم) ، وتقديره يعلم من يضل عن سبيله. كقول الشاعر:
البيان في غريب اعراب القرآن ... ج 1 ... 336
وأضرب منّا بالسّيوف القوانسا.
/ نصب القوانس بفعل دل عليه (اضرب) فكأنه قال: نضرب القوانس ولا يجوز أن يكون في موضع جر لأنه يستحيل المعنى ويصير التقدير، إن ربك هو أعلم الضّالين.