البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 194
لم يذكر جواب (لو لا) إيجازا واختصارا لدلالة الكلام عليه، وتقديره، ولو لا فضل اللّه عليكم ورحمته لعاجلكم بالعقوبة، أو يفضحكم بما ترتكبون من الفاحشة.
قوله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ" (11) .
عصبة، مرفوع لأنه خبر (إنّ) ، ويجوز أن ينصب ويكون خبر (إن) (لكل امرئ منهم) .
قوله تعالى:"يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ" (25) .
يقرأ بالرفع والنصب، فمن قرأ بالرفع جعله صفة (للّه) تعالى، وفصل بين الصفة والموصوف بالمفعول الذى هو (دينهم) . ومن نصب جعله وصفا ل (دينهم) .
قوله تعالى:"أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ" (26) .
أولئك، مبتدأ. ومبرءون، خبر المبتدأ. ومما يقولون، جار ومجرور في موضع نصب، لأنه يتعلق ب (مبرءون) : ولهم مغفرة، جملة في موضع خبر آخر ل (أولئك) .
قوله تعالى:"لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ" (29) .
متاع، مرفوع بالظرف على مذهب سيبويه كما يرتفع على مذهب الأخفش والكوفيين، لأن الظرف جرى وصفا للفكرة.
قوله تعالى:"قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ" (30) .
من، ههنا لتبين الجنس، وزعم الأخفش أنها زائدة، وتقديره عنده، قل للمؤمنين يغضوا أبصارهم. والأكثرون على خلافه، لأنّ (من) لا تزاد في الواجب، وإنما تزاد في النفى.
قوله تعالى:"غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ" (31) .