البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 215
قوله تعالى:"إِلَّا أَذىً" (111) .
منصوب لأنه استثناء منقطع.
وكذلك قوله:"إِلَّا بِحَبْلٍ" (112) .
أى، ولكن قد يثقفون بحبل من اللّه وحبل من الناس فيأمنون على أنفسهم وأموالهم، وزعم بعض النحويين أنه استثناء متصل وليس بصحيح لأنه يوجب أن يكونوا غير أذلاء إذا كانوا أولى ذمّة، وليسوا كذلك، بل الذلة عليهم في كل حال حربا كانوا أو ذمّة.
قوله تعالى:"لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ" (113) .
الواو في ليسوا، اسم ليس. وسواء، خبرها. وأمة قائمة، في رفعه ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون مرفوعا على البدل من الضمير في ليسوا والتقدير، ليس أمة قائمة وأمة غير قائمة سواء. فحذف (غير قائمة) كقوله تعالى:
"سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ".
ولم يقل: البرد. وهذا كثير في كلامهم.
والثانى: أن يكون مرفوعا على الابتداء. ومن أهل، خبر مقدم.
والثالث: أن يكون مرفوعا بالجار والمجرور على قول الأخفش والكوفيين.
وليس قول من قال: إنه مرفوع بسواء صحيحا، لأنه يؤدى إلى ألّا يعود من خبر ليس إلى اسمها شئ، وذلك لا يجوز. ويتلون آيات اللّه، جملة فعلية في موضع رفع