البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 423
فقوله: والحوادث جمة، اعتراض بين الفعل وهو (أتاها) ، والفاعل وهو (بأن امرأ القيس) ، إلا أنه لما كان ذلك مؤكدا للمعنى، كان جائزا.
قوله تعالى:"كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ" (20) .
الكاف فى (كمثل) ، في موضع رفع من وجهين.
أحدهما: أن يكون وصفا لقوله (تفاخر بينكم) .
والثانى: أن يكون في موضع رفع لأنه خبر بعد خبر وهى (الحياة) فى قوله تعالى: (أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ) .
قوله تعالى:"عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ" (21) .
كعرض، الجار المجرور في موضع رفع، لأنه خبر المبتدأ الذى هو (عرضها) ، والجملة في موضع جر لأنها صفة ل (جنة) ، وكذلك أيضا
قوله تعالى:"ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها" (22) .
فى الأرض، في موضعه ثلاثة أوجه: الجر والرفع والنصب. فالجر على أنه صفة (لمصيبة) على اللفظ وتقديره، كائنة في الأرض. والرفع لأنه، وصف ل (مصيبة) على الموضع، وموضعها الرفع، لأن (من) زائدة، وفى الصفة ضمير يعود على الموصوف.
والنصب على أن يكون متعلقا. ب (أصاب) أو ب (مصيبة) فلا يكون إذا فيه ضمير.
وقوله تعالى: (إِلَّا فِي كِتابٍ)
فى موضع نصب على الحال. وتقديره، إلا مكتوبا.