فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 133

فى"تتّخذ"حملا على لفظه، وجمعه فى"يحبّونهم"حملا على معناه و"يحبّونهم"جملة فعلية، وفى موضعها وجهان، النصب والرفع.

فأمّا النصب فمن وجهين:

أحدهما: أن يكون على الحال من المضمر فى"تتّخذ".

والثانى: أن يكون وصفا لأنداد.

وأما الرفع فعلى أن يكون وصفا لمن، وتكون"من"نكرة موصوفة كقول الشاعر:

فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حبّ النبىّ محمّد إيّانا

أى، على إنسان غيرنا.

وَ"الكاف"فى (كحبّ اللّه) فى موضع نصب وصف لمصدر محذوف أى، حبّا مثل حبّكم اللّه.

قوله تعالى:"وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ" (165) .

قرئ،"يترى"بالياء والتاء، فمن قرأه بالياء كان"الَّذِينَ ظَلَمُوا"فى موضع رفع لأنه الفاعل، ويرى بمعنى يعلم، وسدّت أنّ وصلتها مسدّ المفعولين؛ ومن قرأه بالتاء كان"الَّذِينَ ظَلَمُوا"فى موضع نصب لأنه مفعول"ترى"، وهو من رؤية العين، وهو العامل أيضا فى"إذ"، وإنّما جاء"إذ"هاهنا وهى لما مضى ومعنى الكلام لما يستقبل لأنّ الإخبار من اللّه تعالى كالكائن الماضى لتحقق كونه وصحة وقوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت