البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 207
قوله تعالى:"الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا" (59) .
الرحمن، مرفوع من أربعة أوجه.
الأول: أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هو الرحمن.
والثانى: أن يكون مبتدأ و (فاسأل به) خبره.
والثالث: أن يكون خبر (الذى خلق السّموات والأرض) ، إذا جعلته مبتدأ.
والرابع: أن يكون بدلا من المضمر فى (استوى) .
ويجوز النصب على المدح. والجر على البدل من (الحىّ) . وخبيرا، منصوب لأنه مفعول (اسأل) ، وهو وصف لموصوف محذوف، وتقديره، فاسأل به إنسانا خبيرا، وقيل تقديره، فاسأل عنه مخبرا خبيرا. والباء تكون بمعنى (عن) .
قال الشاعر:
139 -فإن تسألونى بالنساء فإننى ... خبير بأدواء النساء طبيب
أى، عن النساء.
قوله تعالى:"أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا" (60) .
ما، يجوز أن تكون اسما موصولا، فيكون التقدير فيه، للذى تأمرنا به، فحذف حرف الجر ثم الهاء العائدة إلى الاسم الموصول، ويجوز أن تكون مصدرية، فلا تفتقر إلى أن تحذف شيئا.