البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 30
(أكلا لمّا)
ثم أجرى الوصل مجرى الوقف، وهذا ضعيف لأن إجراء الوصل مجرى الوقف إنّما يكون في ضرورة الشعر لا في اختيار الكلام، على هذا الوجه يصح أن يكون توجيها لقراءة من/ قرأ (لمّا) بالتنوين وهى قراءة الزّهرىّ، وقد يجوز أن تجعل (لمّا) بمعنى (إلّا) فى قراءة الأعمش:
وإن كلّ لمّا ليوفّينّهم. برفع كل، فيكون (إن) بمعنى (ما) و (لمّا) بمعنى (إلّا) وتقديره: ما كلّ إلّا ليوفّينّهم، كقوله تعالى:
(إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ)
أى، ما كلّ نفس إلّا عليها حافظ. ويؤيد هذا قراءة أبىّ بن كعب.
(وإن كل إلا ليوفينهم)
وكلّ في ذلك كلّه رفع بالابتداء. وليوفينهم، الخبر.
ولا يجوز إعمال (إن) فى لغة من أعملها، إذا كانت بمعنى (ما) لدخول الاستثناء بلمّا، لأنّ الاستثناء يبطل عمل (ما) وهى الأصل المشبّه به في العمل، وإذا بطل عمل الأصل بالاستثناء، فلأن يبطل عمل الفرع أولى.
قوله تعالى:"فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ" (112) .
من تاب، في موضع رفع بالعطف على الضمير فى (استقم) وجاز العطف على