البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 55
أن، فيها وجهان.
أحدهما: أن يكون لها موضع من الإعراب وهو النصب، وتقديره، بأن أخرج قومك. فحذف حرف الجر، فاتصل الفعل به.
والثانى: ألّا يكون لها موضع من الإعراب، وتكون مفسرة بمعنى أى، كقوله تعالى:
(أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ) .
أى امشوا.
قوله تعالى:"وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ" (6) .
أتى بالواو ههنا، ليدلّ على أنّ الثانى غير الأوّل، وحذفت في غير هذا الموضع ليدلّ على البدل، وأنّ الثانى بعض الأول.
قوله تعالى:"وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ" (11) .
أن نأتيكم، في موضع رفع لأنه اسم كان.
وفى خبر كان وجهان. أحدهما: أن يكون خبرها (إلّا بإذن اللّه) . والثانى:
أن يكون خبرها (لنا) . والأوّل أوجه الوجهين.
قوله تعالى:"وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ" (12) .
ما، استفهامية في موضع رفع لأنها مبتدأ، وخبره (لنا) .
وأن، في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجرّ، وتقديره، وما لنا في ألّا نتوكل على اللّه. وهو في موضع نصب على الحال، كقولك، ما لك قائما، وتقديره، أىّ شيء ثبت لنا غير متوكلين.