فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 280

قوله تعالى:"سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ" (171) .

أن المصدرية وصلتها، في موضع نصب لحذف حرف الجر وتقديره، سبحانه عن أن يكون له ولد ومن أن يكون له ولد.

وكذلك قوله تعالى:"أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ" (172) .

فى موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر وتقديره، من أن يكون عبدا للّه.

قوله تعالى:"وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا" (175) .

صراطا، منصوب من وجهين:

أحدهما: أن يكون منصوبا بتقدير فعل وتقديره، يعرّفهم صراطا، ودل يهديهم على المحذوف.

والثانى: أن يكون مفعولا ثانيا ليهدى وتقديره، ويهديهم صراطا مستقيما إلى ثوابه.

قوله تعالى:"فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ" (176) .

إنما قال: (اثنتين) ولم يقتصر على قوله (كانتا) لأنها تفيد التثنية لوجهين:

أحدهما: أنه لو اقتصر على قوله: كانتا ولم يقل اثنتين لاحتمل أن يريد بهما الصغيرتين أو الكبيرتين، فلما قال: اثنتين أفاد العدد مجرّدا عن الصّغر والكبر فكأنه قال: فإن كانتا صغيرتين أو كبيرتين. فقام (اثنتان) مقام هذين الوصفين، وأفاد فائدتهما في رفع هذا الوهم والاحتمال في أن الصغرى بخلاف الكبرى. فما روى عن النبى عليه السّلام أنه قال: (لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها، لا الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى) فذكر الصغرى والكبرى/ رفعا لهذا الوهم والاحتمال من اختلاف الحكم بين الصغرى والكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت