البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 239
والثانى: أن يكون في موضع رفع لأنه خبر بعد خبر.
والثانى من القسمة الأولى: أن يكون عطف بيان، فيكون قوله: (نجعلها) ، في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ، كما كانت (الدار) عطف بيان.
قوله تعالى:"قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى" (85) .
من، في موضع نصب بفعل مقدر دل عليه (أعلم) ، وتقديره: يعلم من جاء بالهدى كقوله تعالى:
(أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ)
أى، يعلم من يضل، ووجب التقدير لامتناع الإضافة، ولأن (أعلم) لا يعمل في المفعول لأنه من المعانى، والمعانى لا تنصب المفعول، وإن كان يعمل في الظرف كقول الشاعر:
148 -فإنّا رأينا العرض أحوج ساعة
لأن المعانى تعمل في الظروف، وهى تكتفى برائحة الفعل، كقولهم: كلّ يوم لك درهم.
قوله تعالى:"كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ" (88) .
وجهه (منصوب على الاستثناء) ، ويجوز فيه الرفع على الصفة فإنهم قد يحملون (إلّا) وأصلها الاستثناء على (غير) وأصلها الوصف، كما يحملون (غير) وأصلها الوصف، على (إلّا) وأصلها (الاستثناء) فإنهم يقولون:
البيان في غريب اعراب القرآن ... ج 2 ... 240