البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 154
قوله تعالى:"كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ. فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ" (219 - 220) .
فى الدنيا: جار ومجرور في موضع نصب، وفى الفعل الذى يتعلق به وجهان:
أحدهما: أنه يتعلق (بتتفكرون) .
والثانى: أنه يتعلق (بيبيّن) . وتقديره، يبين اللّه لكم الآيات في الدنيا والآخرة لعلكم تتفكرون.
قوله تعالى:"وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ" (220) .
الألف واللام فيهما للجنس لا للمعهود. كقوله تعالى:
(إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) .
وكقولهم: الرجل خير من المرأة، أى، جنس الرجال خير من جنس النساء، وكقولهم: أهلك الناس الدينار والدرهم، أراد به جنس الدراهم والدنانير، وكذلك حكى عنهم: الدينار الصّفر والدرهم البيض، فدل على أنهم أرادوا الجنس فكذلك معنى قوله تعالى:
(يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) .
أى، يعلم هذين الصنفين.
قوله تعالى:"حَتَّى يَطْهُرْنَ" (222) .
قرئ بتشديد الطاء وتخفيفها.