البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 236
ينادى، جملة فعلية في موضع نصب لأنه صفة (مناديا) . وللإيمان، في لامه الأولى وجهان:
أحدهما: أن تكون بمعنى (إلى) أى، إلى الإيمان.
والثانى: أن تكون من صلة مناديا أى، سمعنا مناديا للإيمان ينادى. وأن آمنوا، في موضع نصب بينادى وتقديره، ينادى بأن آمنوا. فحذف حرف الجر فاتصل الفعل به وقد قدّمنا الخلاف في نظائره.
قوله تعالى:"وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ" (193) .
أى، أبرارا مع الأبرار. كقول الشاعر:
كأنك من جمال بنى أقيش ... يقعقع خلف رجليه بشنّ
أى، كأنك جمل من جمال بنى أقيش. والأبرار، جمع بارّ، ويجوز أن يكون جمع برّ وأصله، برر على وزن كتف فحذفت الكسرة من الراء الأولى وأدغمت في الثانية.
قوله تعالى:"وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ" (194) .
أى على ألسنة رسلك، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
قوله تعالى:"فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ" (195) .
أنى، قرئ بفتح الهمزة وكسرها، فمن فتحها كان التقدير فيه، فاستجاب لهم