فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 147

ومن قرأ (فاجمعوا) بوصلها، لم يفتقر إلى تقدير حذف حرف الجرّ، لأنّ (اجمعوا) يتعدّى بنفسه، فلا يفتقر إلى غيره.

وصفا، منصوب من وجهين.

أحدهما: أن يكون مصدرا في موضع الحال، أى، ائتوا مصطفّين.

والثانى: أن يكون مفعولا به، وتقديره، ائتوا إلى صفّ. فحذف حرف الجر، فاتصل الفعل به فنصبه، والوجه الأول أوجه الوجهين.

قوله تعالى:"يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى" (66) .

يقرأ (يخيّل) بالياء والتاء.

فمن قرأ بالياء كان (أنّ) وصلتها في موضع رفع، لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله، وتقديره، يخيّل إليهم سعيها.

ومن قرأ بالتاء كان فى (تخيّل) ضمير العصىّ، وتكون (أنّ) وصلتها، بدلا من الضمير المرفوع بالفعل، ويكون ذلك بدل الاشتمال.

ويجوز على قراءة من قرأ بالتاء أن تكون (أنّ) وصلتها في موضع نصب، على تقدير حذف الباء، وتقديره، تخيّل إليه من سحرهم بأنّها تسعى. ويجعل المصدر أو (إليه) فى موضع ما لم يسمّ فاعله.

قوله تعالى:"فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى" (67) .

موسى، في موضع رفع لأنه فاعل (أوجس) ، والهاء فى (نفسه) تعود إلى موسى، لأنه في تقدير التقديم، و (نفسه) فى تقدير التأخير. وخيفة، منصوب لأنه مفعول (أوجس) .

وأصل (خيفة) (خوفة) لأنها من الخوف، فانقلبت الواو ياء لسكونها، وانكسار ما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت