البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 516
"غريب إعراب سورة الشمس"
قوله تعالى:"وَالشَّمْسِ وَضُحاها" (1) .
الواو الأولى واو القسم، وسائر الواوات عطف عليها، وجواب القسم فيه وجهان.
أحدهما: أن يكون مقدرا.
والثانى: أن يكون:
(قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها)
وتقديره: (لقد أفلح من زكاها) .
"وَالسَّماءِ وَما بَناها" (5) .
ما، فيها ثلاثة أوجه.
الأول: أن تكون مصدرية، وتقديره، وبنائها.
والثانى: أن تكون بمعنى الذى وتقديره، والذى بناها.
والثالث: أن تكون بمعنى (من) وتقديره، ومن بناها.
وقد جاءت (ما) بمعنى (من) فإنه حكى عن أهل الحجاز أنهم يقولون للرعد:
سبحان ما سبحت له، أى: سبحان من سبحت له. وهو قول لأهل النضير.
قوله تعالى:"قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها" (9) "وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها" (10) .
أصل (دسّاها) دسّسها. فاجتمعت الأمثال. فوجد الاستثقال. فأبدل من السين
(1) سورة الشمس.