البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 24
ويجادلنا جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الضمير الذى فى (أقبل) وهو ضمير إبراهيم.
وقيل: يجادلنا هو جواب (لمّا) وكان حقّ الكلام (جادلنا) لأنّ جواب لمّا إنّما يكون ماضيا فأقام المستقبل مقام الماضى، كما يجعل الماضى مقام المستقبل في الشّرط والجزاء وإن كان حقّه أن يكون مستقبلا.
وقيل: إنّما أقيم المضارع مقام الماضى على طريق حكاية الحال، كقوله تعالى:
(وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ) .
فأعمل (باسطا) وهو لما مضى لأنه أراد حكاية الحال.
قوله تعالى:"وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ" (76) .
عذاب، مرفوع باسم الفاعل الذى هو (آتيهم) ولا يكون (آتيهم) مبتدأ و (عذاب) خبره لأنّ اسم الفاعل إذا جرى خبرا للمبتدأ، أو صفة لموصوف، أو صلة لموصول، أو حالا لذى حال، أو معتمدا على همزة الاستفهام، فإنه يجرى مجرى الفعل في ارتفاع ما بعده به، ارتفاع الفاعل بفعله، وههنا قد جرى خبرا فجرى مجرى الفعل وتقديره، فإنه يأتيهم عذاب.
قوله تعالى:"هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ" (78) .
هؤلاء، في موضع رفع لأنه مبتدأ.
وبناتى، عطف بيان.
وهنّ، فصل.