البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 144
قوله تعالى:"قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى" (59) .
يوم، مرتفع لأنه خبر (موعدكم) ، على تقدير حذف مضاف، وتقديره، موعدكم وقت يوم الزينة. ولا يجوز أن يكون (يوم) ظرفا، لأنّ العرب لم تستعمله مع الظرف استعمال سائر المصادر، ولهذا قال تعالى:
(إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ)
بالرفع، ولو قلت: إنّ خروجكم الصبح، لم يجز فيه إلا النصب على تقدير، وقت الصبح.
والموعد، يكون مصدرا وزمانا ومكانا بلفظ واحد، وكذلك كل ما كان فاؤه واوا من فعل يفعل، فإنه يكون في المصدر والزمان والمكان على (مفعل) بكسر العين. فأما قولهم: موهب ومورق، فإنه جاء بفتح العين على خلاف القياس، وما عدا المعتل الفاء من الصحيح، نحو: ضرب يضرب، فإن المصدر منه بفتح العين، والزمان والمكان بكسر العين، حملا على كسر العين من المضارع، وليس هذا موضعه.
وأن يحشر، في موضع رفع بالعطف على (يوم الزينة) وتقديره، موعدكم وقت يوم الزينة، وموعدكم وقت حشر الناس، فحذف المضاف أيضا.
قوله تعالى:"إِنْ هذانِ لَساحِرانِ" (63) .
من قرأه بالألف، أتى به على لغة بنى الحرث بن كعب، فإنهم يقولون: مررت برجلان، وقبض منه درهمان. وقال الشاعر: