البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 235
قوله تعالى:"وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها" (58) .
كم، منصوبة ب (أهلكنا) . ومعيشتها، منصوب بحذف حرف الجر، أى:
بطرت في معيشتها، ولا يجوز أن يكون منصوبا على التمييز، لأن التمييز لا يكون إلا نكرة. و (معيشتها) معرفة.
قوله تعالى:"وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ" (62) .
تقديره: أين شركائى الذين كنتم تزعمونهم شركائى. فحذف مفعولى (تزعمون) .
قوله تعالى:"قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ" (63) .
هؤلاء، في موضع رفع بالابتداء. والذين أغوينا، في موضع خبر مبتدأ آخر، وتقديره، هؤلاء هم الذين أغوينا. وتبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون، (ما) فيها وجهان.
أحدهما: أن تكون نافية.
والثانى: أن تكون مصدرية، وتقديره، تبرأنا إليك من عبادتهم إيانا. والوجه الأول أوجه الوجهين.
قوله تعالى:"وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ" (68) .
(ما) الأولى، اسم موصول بمعنى الذى في موضع/ نصب لأنها مفعول (يخلق) .
وَ (ما) الثانية، نافية ولا موضع لها من الإعراب.