البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 92
و"بكر"عطف عليه في الوجهين، وهذان الوجهان في قوله (عوان) .
و"عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ"أى بين الفارض والبكر، وقال: بين ذلك، ولم يقل:
بين ذينك، لأنّه أراد بين هذا المذكور.
"فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ"أى، الذى تؤمرون به، فحذف الجارّ والمجرور من الصلة، كقوله تعالى:
(فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ)
أى بالّذى تؤمر به، فحذف الجارّ والمجرور من الصلة، ولو قلت: الذى مررت زيد. في قولك: الذى مررت به زيد، لم يجز، لأنّك تقول في أمرتك بالخير أمرتك الخير. ولا تقول في مررت يزيد، مررت زيدا.
قوله تعالى:"يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها" (69) .
"ما"فى موضع رفع، وذلك لوجهين:
أحدهما، أن تكون في موضع رفع لأنّها مبتدأ، و"لونها"خبره.
والثانى: أن يكون"لونها"مبتدأ و (ما) خبره، ولا يجوز أن يكون (ما) فى موضع نصب (بيبيّن) ، لأنّ (ما) استفهامية، والاستفهام لا يعمل فيه الفعل الذى قبله، ولا يجوز أيضا أن تكون زائدة، لأنّها لو كانت زائدة لوجب أن يكون"لونها"منصوبا.
قوله تعالى:"قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ" (69) .
"صفراء"صفة لبقرة و"فاقع"فعل (لونها) . وهو في المعنى صفة للبقرة.